محمد طاهر الكردي

475

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

وفي المنتقى : أن إسلام عثمان بن طلحة كان قبل ذلك بالمدينة مع إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص كما مر ، وفي روضة الأحباب : في هذا الكلام مخالفة بين أهل التفسير وأهل السير لأنه إن كان المراد بعثمان سبط عبد الدار بلا واسطة فأبوه أبو طلحة لا طلحة ، وهو باتفاق أهل السير كان صاحب لواء المشركين يوم أحد ، فقتل في ذلك اليوم ، كما ذكر في غزوة أحد . وإن كان المراد به عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار الذي هو ابن أخي عثمان بن طلحة بن عبد الدار فهو أسلم قبل فتح مكة . وفي المواهب اللدنية : فجاء جبريل عليه السلام فقال : ما دام هذا البيت أو لبنة من لبناته قائمة فإن المفتاح والسدانة في أولاد عثمان . وكان المفتاح معه ، فلما مات دفعه إلى أخيه ، فالمفتاح والسدانة في أولادهم إلى يوم القيامة . وفي رواية مسلم : دخل صلى اللّه عليه وسلم يعني يوم الفتح هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي ، فأغلقوا عليهم الباب . قال ابن عمر : فلما فتحوا كنت أول من ولج ، فلقيت بلال فسألته هل صلى فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : نعم بين العمودين اليمانيين ، وذهب عني أن أسأله كم صلى . وفي رواية : جعل العمودين عن يساره وعمودا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه ، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة . وقد بين موسى بن عقبة في روايته عن نافع أن بين موقفه صلى اللّه عليه وسلم وبين الجدار الذي استقبله قريبا من ثلاثة أذرع ، وجزم برفع الزيادة مالك عن نافع فقال أخرجه الدارقطني في الغرائب ، ولفظه : وصلى وبينه القبة ثلاثة أذرع . وفي رواية ابن عباس قال : أخبرني أسامة أنه عليه السلام لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ، ولم يصل فيه حتى خرج ، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين فقال : هذه القبلة . رواه مسلم . وأفاد الأزرقي في تاريخ مكة أن خالد بن الوليد كان على باب الكعبة يذب عنه صلى اللّه عليه وسلم الناس . وفي شفاء الغرام : فخرج عثمان بن طلحة إلى هجرته مع النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، وأقام ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة مقامه ، ودفع المفتاح إليه ، فلم يزل يحجب هو وولده وولد أخيه وهب بن عثمان حتى قدم عثمان بن طلحة بن أبي طلحة وولد مسافع بن طلحة بن أبي طلحة من المدينة ، وكانوا بها دهرا طويلا . فلما قدموا حجبوا مع بني عمهم . وفي الصفوة قال الواقدي : كان عثمان